أخبار

الشيخ الجفري عن تعرض أسما للسب: “قذف الأعراض أشد عند الله من سب الشعراوي” والحملات على رموز الدين ممنهجة

علق الداعية الإسلامي الحبيب علي الجفري، على الجدل الذي أثارته الإعلامية أسما شريف منير، ابنة الفنان شريف منير، بعدما وصفت بعض أفكار الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي بالتطرف.

وقال الجفري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، مقدم برنامج “الحكاية”، عبر شاشة “MBC مصر”، إن هناك جانبين في المشكلة، الأول عام، والثاني خاص، موضحًا أن الأول متمثل في الاحتقان الكبير لدى الناس بسبب الحملات المتوالية على الإمام الشعراوي، واصفًا إياها بـ”الممنهجة”، والتي لا تستهدف انتقاده على المستوى الفكري، لكنها موجهة بشكل واضح لهدم رمزية معينة في إطار عام لهدم الرموز. 

وأوضح: “نحن نعيش منذ سنوات قليلة، لم يُترك البخاري وقيل كذبًا وزورًا، إن السُنة لم تُجمع إلا في عهد عمر بن عبدالعزيز، كما جرى الطعن في الصحابة، والقادة المسلمين الفاتحين مثل صلاح الدين الأيوبي، هذا التيار استفز المؤمنين، ولهذا من حق الناس أن تكون غاضبة ورافضة مثل هذا، ولكن الغضبة لله يجب أن تكون بما يتناسب مع هدي النبي، لا بالاعتداء ولا بالشتم ولا بالنيل من الأعراض”. 

وأكد على أن الحديث عن النقد شيء، والنقض شيء آخر، مشيرًا إلى أنه لا يوجد أحد ما عدا الرسول صلى الله عليه وسلم فوق مستوى النقد، إن كان نقدًا صادرًا على أسس علمية: “الإمام الشعراوي لم يكن معصومًا، وكان يعلمنا أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كان يقول رحم الله امرئ أهدى إليّ عيوبي، وإذا كانت هناك بعض الملاحظات على بعض الأطروحات وأنها غير واضحة بالقدر الكافي، فهي نقاط قليلة تضمحل أمام ما قدمه هذا الإمام الكبير”. 

ولفت إلى أن النقطة الثانية، تتمثل في وجود إشكالية بمجتمعاتنا تتمثل في الابتزاز واستغلال الظروف، موضحًا أن هناك نوعين من الاستغلال السيئ لمثل هذه المشكلة قد حدثا من قبل: “نوع من متطرفين متدينين تنظيميين حركيين إسلاميين، استغلوا هذا الموضوع من أجل الإشارة إلى أن مصر دخلت طورًا من التعدي على الدين، وبالتالي فهي عملت على التهييج ضد الدولة والحكومة وهذا تلاعب حتى على الشيخ الشعراوي، وكل شيء صار وسيلة لإثارة السخط، مثل قضية القدس”. 

وأوضح أن هناك تطرف آخر، وهو التطرف اللاديني والتطرف العلماني، حيث يرى أن كل مناسبة فرصة لمحاولة الهدم والحط من الأشياء، ومنه هذا الموضوع المتعلق بالتعليق الصادر عن أسما شريف منير: “هي لا ترضى أن يستغل خطأها في مثل هذه المعركة، وأما النقطة الأخيرة المتعلقة بالموضوع الخاص بها، نعم هي أخطأت ولا يليق أن يكون بهذا الطريقة ولكنها اعتذرت وهو أمر عظيم، ويجب أن نرحب بالمخطئ المعتذر، يجب أن نحيي ثقافة إحياء الاعتذار، فالذي يخطئ في حق الله تعالى يمكن أن يستغفر ويغفر الله له”. 

وشدد الجفري على أن الخطأ المرتكب في قذف الأعراض، أشد  عند الله من النيل من الإمام الشعراوي، والذي يطعن في أعراض الناس، يعد من الفاسقين ويعاقب شرعًا ولا تُقبل شهادته. 

ووجه الجفري رسالة إلى أسما، وقال فيها: “الشيخ الشعراوي شيخي، ولو كان موجودًا لاستضافكِ في بيته وأطعمكِ ولشرح لكِ ما أشكل عليكِ، واصلي ما انتِ عليه، وتعلمي الدرس، ولا يجب أن نخلط بينها وبين من يقصدون الحط من الشيخ الشعراوي”. 

وردت عليه أسما، ووجهت له الشكر: “دي كانت غلطة، أنا مفهمش في الحاجات دي، ومقدرش أفتي، أنا غلطت وآسفة، والله يسامح الناس اللي شتمتني، لأن مفيش حد بيدافع عن قضية دينية بالشكل ده”.

منقول من الوطن

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق